مكي بن حموش
7037
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل معناه : ونحن أملك « 1 » به وأقرب إليه « 2 » . وقيل معناه : ونحن أقرب إليه في العلم بما توسوس به نفسه من حبل الوريد « 3 » . وهنا من اللّه جلّ ذكره زجر للإنسان عن إضمار « 4 » المعصية . قال الفراء : الوريد : عرق بين الحلقوم والعلباوين « 5 » . وقال ابن عباس : " من حبل الوريد " أي : من عرق العنق « 6 » . وقال أبو عبيدة : حبل الوريد : حبل العاتق « 7 » ، والوريد عرق في العنق متصل بالقلب ، وهو نياط القلب ، والوريد « 8 » والوتين ما في القلب « 9 » . قال الأقرع « 10 » : هو نهر الجسد يمتد من الخنصر أو الإبهام ، فإذا كان في الفخذ أو الساق فهو الساق وإذا كان في البطن فهو الحالب وإذا كان في القلب فهو الأبهر وإذا كان في اليد فهو الأكحل وإذا كان في العنق فهو الوريد وإذا كان في العين فهو الناظر / وإذا كان في القلب فهو الوتين .
--> ( 1 ) ح : " أملك " . ( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 697 ، وجامع البيان 26 / 99 ، وتفسير القرطبي 17 / 9 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 98 ، وتفسير القرطبي 17 / 9 . ( 4 ) ع : " إضمار فعله المعصية " . ( 5 ) جاء في اللسان : العلباء : ممدود ، عصب العنق ، قال الأزهري : الغليظ خاصة ، وهما علباوان يمينا وشمالا بينهما منبت العنق . وانظر : معاني الفراء 3 / 76 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 99 ، والدر المنثور 59207 . ( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 224 ، والبحر المحيط بنفس اللفظ 8 / 123 . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) راجع مادة " ورد " في الصحاح 2 / 550 ، واللسان 3 / 909 ، والقاموس المحيط 1 / 345 . ( 10 ) ع : " الأقرى " وهو تحريف .